النقابة الوطنية للتعليم تحتفي بـ 8 مارس عيد المرأة
في حفل بهيج كرمت النقابة الوطنية للتعليم بمناسبة 8 مارس، المرأة بصفة عامة و المدرسة بصفة خاصة، كان الحضور رائعاً، مئات المدرسات ملأن فضاء قاعة النيابة، و أثث المشهد بكلمات المكتب الإقليمي و دائرة المرأة و قصائد شعرية، و شواهد تكريم و تقدير لنساء مدرسات كرسن زهرة حياتهن في خدمة الأجيال بالتعليم و التعلم و القراءة و الإقراء.
كلمة المكتب الإقليمي أيها الحضور الكرام... المرأة المدرسة زميلاتي منخرطات النقابة الوطنية للتعليم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. باسم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، أرحب بكم أجمل ترحيب، و أعلن عن سعادتنا لتواجدكم الحضاري معنا في هذا الحفل المتواضع لنهنئ المرأة بصفة عامة و المدرسة بصفة خاصة بمناسبة عيدها العالمي كما هو جار عند جميع أمم و شعوب العالم. أيتها المرأة المناضلة، زميلاتي منخرطات النقابة الوطنية للتعليم باسمي و نيابة عن زملائي في المكتب أزف لكم ألف ألف تحية عطرة و أجمل التهاني بمناسبة عيد المرأة العالمي 8 مارس، و تحية إكبار و احترام و إجلال لكل امرأة مدرسة وقفت بجرأة و رفعت صوتها من أجل التعليم و التعلم أو من أجل القراءة و الإقراء أو من أجل أن تنال المرأة حقوقها العادلة المشروعة. و هكذا فان 8 مارس لم يكن مناسبة للمرأة البرجوازية أو الأرستقراطية بل هو مناسبة ثورية واقعية. كونتها فكرة ذلك الإضراب العمالي الذي نبه العالم إلى حقوق المرأة في العمل و المساواة و العدالة في الأجور و كان ذلك 1909 عندما خرجت النساء بالولايات المتحدة... في إضراب دام 13 أسبوعاً يطلبن الحرية و المساواة و تحسين ظروف الشغل و ترك تشغيل الأطفال. إلا أن هذا العيد في حياتنا الراهنة قد تحول ليشمل معاناة و هموم المرأة بصفة عامة. إن يوم 8 مارس، يشكل بالنسبة للمرأة المغربية يوماً يذكرها بما مر عليها من سالف الأيام حينما كانت دائماً أماً لشهيد مقتول في الحرب أو رهين في الزنزانة أو مدفون بالمقابر الجماعية أو أختاً له أو ابنةً أو زميلةً له في الدراسة أو في العمل، و يشكل كذلك للمرأة الريفية تحدياً كبيراً واختراقاً لطابوهات ما فتئت تحرمها من تثبيت ذاتها و فرض وجودها في عالم رجولي يصعب تغيير المتعاليات المتحكمة في عقليته. إن تكريم النقابة الوطنية للتعليم لبعضكن ما هو إلا تكريم للوفاء و الإخلاص، تكريم لنساء قضين زهرة عمرهن خدمة للمدرسة العمومية، تكريم لنكران الذات و خدمة الوطن. أيتها المرأة المدرسة، زميلاتي منخرطات النقابة الوطنية للتعليم لنواصل معاً و نعرف ما هي حقوقنا و كيف نحصل عليها و كيف نقنع النصف الآخر من مجتمعنا الاعتراف و القبول بها. و كيف نشكل مجتمعاً متكاملاً عادلاً دون نظرة دونية إلى نصفه الأكبر الأخر. لنربي أجيالاً واعدةً و نبني وطناً حراً ديمقراطياً يتساوى و يسعد فيه الجميع، فبدون أمثالكم سيبقى شعبنا في حسرة الارتقاء إلى مصاف الشعوب المتقدمة المتحضرة. الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
|